علي أحمدي ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )
77
سيد قطب
--> - هو المجتمع الذي لا يطبّق فيه الإسلام ، ولا تحكمه عقيدته وتصوّراته وقيمه وموازينه ونظامه وشرائعه وخلقه وسلوكه » . ومن هذا يتّضح : أنّ أقوال سيّد قطب عن الجاهلية وعن الكفر لا تعني الأفراد ، بل تتعلّق بجاهلية المناهج والقيم والتصوّرات وبكفر التشريعات والأحكام ، ولكن هذا الشباب ظنّ أنّ سيّد قطب يرى أنّ الشهادتين لا تكفيان لدخول الإسلام . وهذا غير صحيح ، حيث قال في « الظلال » : « يكتفي الإسلام بالنطق بكلمة اللسان ، فلا دليل يناقضها » . حتمية تأويل أقوال سيّد قطب : ترد في عبارات الشهيد سيّد قطب كلمات الجاهلية والأُصول العامّة في الإسلام ، توجب أن تفسّر هذه العبارات إذا اتّصلت بالمسلمين على أنّها المقصود بها : اعتزال المناهج والتشريعات الكفرية على أساس أنّ أصلها جاهلي ، ولا يترتّب على هذا أن يقال : إنّ المسلمين في عصرنا قد ارتدّوا عن الإسلام وأصبحوا كفّاراً ، ولهذا فعبارة « اعتزال معابد الجاهلية » ليست إلّاوصفاً لا مدلول له من الناحية الفقهية ؛ ذلك أنّ أقوال النبي صلى الله عليه وآله وسلم استوجب تأويلها اتّساقاً مع القواعد العامّة كما رأينا ، فمن باب أولى كلام العلماء والفقهاء . وليس أدلّ على أنّ الشهيد سيّد قطب لا يريد النتائج والأحكام الفقهية المترتّبة على الألفاظ العامّة من الخطاب الذي نشره الأُستاذ محمّد قطب بمجلّة « المجتمع » بالعدد ( 271 ) الصادر في 17 / شوّال / 1395 ه - 21 / 10 / 1975 م ، وهو يؤكّد ما قلناه ، حيث قال بالحرف الواحد : نصّ الرسالة : « أخي . . . السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . وبعد ، فإنّك تعلم - يا أخي - ما دار من لغط في محيط الإخوان حول كتابات الشهيد سيّد قطب ، وما قيل من كونها مخالفة لفكر الإخوان أو جديدة عليه . وأحبّ في هذا المجال أن أُثبت مجموعة من الحقائق ، أحسّ بأنّني مطالب أمام اللَّه بتوضيحها ؛ حتّى لا يكون في الأمر -